الرئيسية » بارز » جمعية كشافة الرسالة الإسلامية تفتتح مخيماتها التدريبية الصيفية #مشاعل_الهدى

جمعية كشافة الرسالة الإسلامية تفتتح مخيماتها التدريبية الصيفية #مشاعل_الهدى

لإنّهُم فتيَةٌ أمنوا بربهم وبوطنهم وقضيتهم، فإزدادوا هُدىً وبصيرةً وعزماً، وكانوا مشاعل الطريق، وقناديلَ النور، وأعلامَ التضحيةِ والفداء، وحُرَّاس الوطن، ولأنَّهُم أبناءُ الإمام القائد السيد موسى الصدر، وأحباء القائد النبيه، وينهلون من نهجهما الوطني العروبي المقاوم، ومن ثقافة عاشوراء وكربلاء، ومن أجل بناء الشخصيات القوية الثابتة، وبثَّ الروح الأخوية، وترسيخ ثقافة التعاون والتعاضُد والتضامن.. ليكونوا مشاعلٌ من هدى يُنيرون الدروب أمام الأجيال القادمة.

أقامت جمعية كشافة الرسالة الإسلامية – مفوضية تنمية القيادات حفل إطلاق المخيمات على بركة الله وعونه تحت إسم مشاعل الهدى برعاية وحضور عضو هيئة الرئاسة الحاج قبلان قبلان ونائب القائد العام الحاج حسين عجمي والمفوض العام الحاج حسين قريّاني وأعضاء المفوضية العامة وعدد من المفوضين والقادة من مختلف المناطق والمراحل.

إفتتح الحفل برفع العلم الوطني اللبناني والنشيدين الوطني والكشفي عزفتهما الفرقة الموسيقية لفوج الغازية، تلاهم قراءة آيات بينات من الذكر الحكيم، بعدها عَزَف كورال الفرقة الموسيقية المركزية نشيد الدورة التدريبية “مشاعل الهدى”.

تخلل الحفل كلمة حركة أمل ألقاها عضو هئية الرئاسة الحاج قبلان قبلان، هنّأ بها جمعية كشافة الرسالة الإسلامية بنشاطاتها، مثنياً على دورهم في حماية المجتمع وصيانة أفراده.
وقال “هذه الجمعية التي لها باعٌ طويل في صيانة المجتمع وفي حفظ إنساننا في هذا الوطن، هذه الجمعية الرسالية التي تحمل أفكار ومبادئ ذلك القائد العظيم الذين نَدين جميعاً له بوجودنا وعزتنا وكرامتنا، تلك الهامة الكبيرة التي نقلتنا من موقع إلى موقع والتي حولتنا من أعداد أرقام إلى حضور فاعل والى دور رسالي مجيد”.
مؤكداً أن الامام موسى الصدر تلك الهامة العلوية الحسينية المحمدية التي أنعم الله به على هذا الوطن وعلى هذة الأمة، زرع بذور الخير في كل الحقول فكان الخير إيماناً وجهاداً وعملاً ومقاومة فأثمر تحريراً وإنتصارًا وعزة وكرامة وحضور ودور مميز على مستوى الساحات.
وأشار قبلان أن للكشاف دور قد لا يعرفه البعض أوقد يستخف به البعض، مؤكداً أن دور الكشاف هو رسالي إيماني ينطلق من الحرص على الرسالة وعلى الدين والقيم والمبادئ، معتبراً أن الكشاف هم رُوّاد الجهاد الاكبر، فيما السلاح هو عنوان الجهاد الاصغر، موضحاً أن الكشاف أَوْلى من السلاح لأن السلاح سهل إنتقائه وحمله وإستعماله ولكن الكشاف رسالة صعبة وعصيّة إذا أتقنّا إستعمالها سنعبر من الجهاد الأصغر إلى الأكبر.
وأكد قبلان أنه تم الإنتصار على العدو الإسرائيلي نتيجة زرع الامام الصدر بذرة المقاومة.
وأوضح أنّ المجتمع يعاني العديد من الأخطار نجدها في السياسة وفي الأمن وفي التهديد الإسرائيلي، مؤكداً أنه مقدور عليها ونستطيع مواجهتها وقد واجهناها ولكن لدينا قيادة حكيمة تتقن إدارة وريادة السفينة في هذا البحر من الأخطار.
وأضاف: “المجتمع يعاني من أمراض خبيثة ومستعصية وخطيرة متحدثاً عنها وعلينا أن نتحمل جميعاً مسؤولية المواجهة، وأخطرها أن مجتمعنا مستهدف بمنظومة الأخلاق ومنظومة المبادئ، مستهدف بمجموعة القيم التي تحمي هذا المجتمع، وإذا نجح الإعداء بإستهدافها فإننا نصبح عُزّل محرومين من إستعمال سلاح المواجهة عندها لا ينفع “السلاح” مؤكداً أن بذهاب الأخلاق يذهب المجتمع.
وأوضح قبلان أن هناك عدو في المجتمع وعلى الأهل التصدي لحماية منظومة القيم والأخلاق، كالمخدرات والإنتحار، والإدمان على ألعاب خطيرة موجودة على مواقع التواصل الإجتماعي.
وطالب بضرورة وقف كل شيء، وأن نكون حافراً لصيانة أولادنا وبناتنا وأن ننّمي المشاريع التي تحذر الشباب وتعمل على توعيتهم وإلا سيهلك المجتمع ونعود رقاما بلا قيمة.
وتوجه إلى الأخوة والأخوات قائلا: ” علينا أن نتجند جميعاً لحماية منظومة القيم والأخلاق لكي ننتصر والسلاح لا يفيد بلا القيم والتمسك بها ينصرنا مهما كان السلاح وضيعا فالإمام الحسين إنتصر بشهادته لأنه حفظ الدين والرسالة والمجتمع ولا زلنا حتى اليوم نتغدى وننمو ببركات ومفهوم هذا الإنتصار، وأن نستعمله لننتصر و هنا دور الجمعيّة التي نلمس من خلالها تقدماً ونشاطاً وتطوراً في تنمية الشباب وتوعيتهم.

كما وألقى مفوّض تنمية القيادات الأخ أحمد رمضان كلمته متحدثاً عن إنطلاق المخيمات على مساحة الوطن لدراسة وتنمية قادة الأفواج ورؤساء المجموعات والأفراد من مختلف المراحل الكشفيّة، شارحاً معنى شعار “مشاعل الهدى” الذي يرمز في مدلولاته إلى أنّ جمعيّة كشّافة الرسالة هي مشعل التغيير نحو الأفضل، وأنه يثبت خيار الكشافين في سلوك درب الهدى والعلم والعمل لتقوية الذات والثبات في المجتمع ومحاربة آفاته وصيانة قيمه، كما وأن رمزيته تؤكد على دور الكشّافين في بذل الجهد والتضحيّة للدفاع عن الوطن، وإلتزامهم بحمل شعلة المقاومة التي أسسها الإمام الصدر محافظين من خلالها على وصايا الشهداء لتبقى هذه الشعلة راية الأحرار نسمو بها نحو العلى ونبني بها الأوطان.
وأكّد رمضان أن جمعية كشافة الرسالة مستمرة ببناء مجتمع أفضل عبر التدريب لأجل صناعة جيل رسالي يرتقي بمجتمعه ووطنه، بالرغم من كل التغيرات التي نشهدها في مختلف مناحي الحياة.
أخيراً توجه بكلمة شكر للقادة التي تغرس بذور الإمام الصدر الطيّبة، شاكراً صاحب رعاية الحفل وجميع من ساهم ويساهم في إنجاح هذه المخيمات التدريبية.
وفي الختام تمّت مراسم إشعال شُعلة المخيّمات لتُنير دروب القادة الكشفيين وترشدهم إلى جادة الحقَّ والصواب.